
بالنسبة للمنازل التي لا تعتمد على الشبكة الكهربائية، فإن الراحة في فصل الشتاء ليست ميزة، بل هي مسألة حسابات يومية. عندما يغرب الشمس وتبدأ طاقة البطاريات في الانخفاض، فإن أجهزة التدفئة الكهربائية التقليدية قد تستنزف الطاقة المتوفرة في ساعات قليلة. وبالتالي، يصبح على الأشخاص التحكم في استخدام الطاقة، خاصة عندما يصبح الجو باردًا جدًا. أما جهاز التدفئة بالأشعة تحت الحمراء، فهو يوفر الدفء في المكان المطلوب، أي على الأشخاص والأسطح، دون الحاجة إلى استخدام كمية كبيرة من الطاقة طوال الليل.
ما الذي نصنعه باستخدام هذه التقنية؟
نركز على كفاءة الإشعاع، باستخدام عنصر من الألياف الكربونية أو أنبوب من الكوارتز المُصمم لإصدار أشعة تحت الحمراء. يخرج الحرارة من الجهاز بسرعة، وينتقل الحرارة عبر الهواء دون الحاجة إلى تدفئة الهواء أولاً. يمكنك الشعور بالدفء بعد ثوانٍ قليلة من تشغيل الجهاز. تعمل النماذج العادية بقدرة تتراوح بين 800–1500 واط، وتستهلك تيارًا يتراوح بين 6.7–12.5 أمبير عند جهد 120 فولت. تحتوي العديد من النماذج على ترموستات داخلي وحماية من الانقلاب. في الأماكن الخارجية المبللة، فإن درجة الحماية IP34 أو أعلى تحمي الأجهزة من الماء والغبار.
لماذا تعمل هذه التقنية في البيوت التي لا تعتمد على الشبكة الكهربائية؟
الطاقة الشمسية والأشعة تحت الحمراء تتناسبان مع بعضهما البعض، لأن طاقة البيوت التي لا تعتمد على الشبكة الكهربائية تتبع إيقاعًا معينًا. خلال النهار، تنتج ألواح الطاقة الشمسية طاقة أكثر من الحاجة، وهذه الطاقة الزائدة تُخزن في البطاريات. عند الغسق، يمكن تشغيل جهاز التدفئة بالأشعة تحت الحمراء، وهو يوفر الدفء بسرعة، وباستخدام كمية طاقة أقل بكثير من أجهزة التدفئة التقليدية التي تحتاج إلى تدفئة كمية كبيرة من الهواء. في الواقع، يمكن لجهاز التدفئة بالأشعة تحت الحمراء أن يلبي احتياجات التدفئة في المساحات الصغيرة خلال المساء. مع وجود قدرة كافية من ألواح الطاقة الشمسية، وبطاريات بالحجم المناسب، وتخطيط ذكي لاستخدام الطاقة، يمكن للعديد من المنازل تحقيق استقلالية طاقية تتراوح بين 70–90%.
بعض التفاصيل المهمة:
الأسلاك المناسبة لاستخدام الطاقة الشمسية مفيدة، لكن التوافق يعتمد أيضًا على الإنفرتر وجهاز التحكم في الشحن وخصائص البطاريات. تأكد من أن الإنفرتر قادر على تحمل الطاقة الزائدة الناتجة عن تشغيل الجهاز، واختر بطاريات بالحجم المناسب لتغطية الاحتياجات الطاقية خلال الليل. تذكر أن الأشعة تحت الحمراء تدفئ الأشخاص والأشياء مباشرة، لذلك ستشعر بالدفء في درجات حرارة الغرفة المنخفضة مقارنة بأنواع التدفئة الأخرى.